menu-icon menu-icon
القرآن
seegogImg

القرآن كلام الله، قال تعالى:

(وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّـهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ)
[التوبة: 6]

 

وقال -صلى الله عليه وسلم-، وهو يعرض نفسه على القبائل في الموسم:

 

( ألا رجل يحملني إلى قومه؛ فإن قريشاً قد منعوني أن أبلغ كلام ربي -عز وجل)

 

فالقرآن كلام الله تعالى حقيقةً؛ حروفه ومعانيه، لا يشبه كلام المخلوقين، منزل غير مخلوق، تكلم الله به ابتداءً، وأوحاه إلى الروح الأمين، جبريل، فنزل به على قلب محمد -صلى الله عليه وسلم-، مفرقاً، فقرأه على الناس، قال تعالى:

 

(وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا)

[الإسراء: 106]

وإذا تلاه الناس، أو كتبوه في المصاحف، أو حفظوه في الصدور، لم يخرج بذلك عن أن يكون كلام الله حقيقة؛ فإن الكلام إنما ينسب حقيقةً إلى من قاله مبتدئاً،

لا إلى من قاله مبلغاً مؤدياً، فالتلاوة غير المتلو، والكتابة غير المكتوب، والحفظ غير المحفوظ، وهكذا سائر التصرفات، فالفعل فعل القارئ، أو الكاتب، أو الحافظ، والكلام كلام البارئ، قال تعالى:

( قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ ﴿١٠٢﴾ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ﴿١٠٣﴾)
[النحل:102- 103]

وقد أكفر من نسبه إلى قول البشر، وتوعده بسقر، فَقَالَ:

(سَأُصْلِيهِ سَقَرَ)
[المدثر: 26].

seegogImg
seegogImg

وقد ضل في هذا الباب طائفتان:

أحدهما: الجهمية والمعتزلة:

الذين أنكروا صفات الله، ونفوا كلامه، وزعموا أن إضافة الكلام إلى الله من باب إضافة المخلوق إلى الخالق، كعبد الله، وبيت الله، وناقة الله، لا من باب إضافة الصفة إلى الموصوف.

والرد عليهم: إن المضاف إلى الله إما أن يكون عيناً قائمة بذاتها، فيكون من إضافة المخلوق لخالقه، وإما أن يكون وصفاً لا يتصور قيامه بنفسه، مثل الحياة والسمع والبصر والعلم والكلام، فيكون من إضافة الصفة إلى المتصف بها، مع مخالفة ما ادعوه للكتاب والسنة والإجماع.

 

  • الفاتحة

  • البقرة

  • آل عمران

  • النساء

  • المائدة

  • الأنعام

  • الأعراف

  • الأنفال

  • التوبة

  • يونس

  • هود

  • يوسف

  • الرعد

  • إبراهيم

  • الحجر

  • النحل

  • الإسراء

  • الكهف

  • مريم

  • طه

  • الأنبياء

  • الحج

  • المؤمنون

  • النور

  • الفرقان

  • الشعراء

  • النمل

  • القصص

  • العنكبوت

  • الروم

  • لقمان

  • السجدة

  • الأحزاب

  • سبأ

  • فاطر

  • يس

  • الصافات

  • ص

  • الزمر

  • غافر

  • فصلت

  • الشورى

  • الزخرف

  • الدخان

  • الجاثية

  • الأحقاف

  • محمد

  • الفتح

  • الحجرات

  • ق

  • الذاريات

  • الطور

  • النجم

  • القمر

  • الرحمن

  • الواقعة

  • الحديد

  • المجادلة

  • الحشر

  • الممتحنة

  • الصف

  • الجمعة

  • المنافقون

  • التغابن

  • الطلاق

  • التحريم

  • الملك

  • القلم

  • الحاقة

  • المعارج

  • نوح

  • الجن

  • المزمل

  • المدثر

  • القيامة

  • الإنسان

  • المرسلات

  • النبأ

  • النازعات

  • عبس

  • التكوير

  • الإنفطار

  • المطففين

  • الإنشقاق

  • البروج

  • الطارق

  • الأعلى

  • الغاشية

  • الفجر

  • البلد

  • الشمس

  • الليل

  • الضحى

  • الشرح

  • التين

  • العلق

  • القدر

  • البينة

  • الزلزلة

  • العاديات

  • القارعة

  • التكاثر

  • العصر

  • الهمزة

  • الفيل

  • قريش

  • الماعون

  • الكوثر

  • الكافرون

  • النصر

  • المسد

  • الإخلاص

  • الفلق

  • الناس

shape
seegogImg

الثانية: الصفاتية من الكلابية، والأشاعرة، والماتريدية:

الذين أثبتوا كلام الله بأنه المعنى القديم القائم في نفسه، وأما الحروف والأصوات فمخلوقةلتعبر أو لتحكي ذلك المعنى القديم الذي لا يتجدد، ولا يتعلق بمشيئة.

فقصروا الكلام على المعاني دون الحروف والأصوات، وجعلوا ما سمعه الأبوان في الجنة، وما سمعه موسى عند الشجرة مخلوقاً لا كلام الله حقيقة.

والرد عليهم: أن الكلام لا يطلق إلا على مجموع الأمرين، ولا يسمى حديث النفس كلاماً حقيقة. مع مخالفة ما قالوه للكتاب، والسنة، والإجماع.